المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - فی قبول قول المديون اذا صدّقه الغريم
کما فيما نحن فيه؛ حيث إنّ جريان أصالة الصحة في دعوي المسلم يوجب الحکم بأنّه يکون کالمحرز بالوجدان فيترتّب عليه الأثر بلا احتياج إلي إقامة البينة إلّا أن تقوم قرينة علي خلافه مثل تکذيب الغريم أو غير ذلک، و لعلّه لذلک حکم المحقّق بالجواز بلا بينة و لا يمين، و لا يخلو عن قوّة کما يساعده الاعتبار من تسهيل الشارع لأمر الزکاة لإيصالها إلي الناس و إرفاقاً لهم.
و أمّا دليل «البينة علي المدّعي»[١] أو حديث مسعدة بن صدقة: «و الأشياء کلّها علي ذلک حتّي يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة»[٢]:
فيجاب عن الأوّل: بأنّه مخصوص بباب المخاصمات بقرينة تقابله مع جملة «و اليمين علي المدّعي عليه»[٣].
و عن الثاني: بأنّ المقام يکون ممّا يستبين بالأصل، فهو خارج عن جملة «أو تقوم به البينة».
[١] راجع: وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٣٣ ـ ٢٣٥، کتاب القضاء، ابواب کيفية الحکم و احکام الدعوي، الباب ٣ (باب أنّ البينة علي المدّعي و...).
[٢] الکافي ٥ : ٣١٣ ـ ٣١٤، باب النوادر من کتاب المعيشة، الحديث ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩، کتاب التجارة، أبواب ما يکتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] راجع: وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٣٣ ـ ٢٣٥، کتاب القضاء، ابواب کيفية الحکم و احکام الدعوي، الباب ٣ (باب أنّ البينة علي المدّعي و اليمين علي المدعي عليه).