المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
حصل الجمع من تراکم الأخبار بعضها مع بعض؛ مع أنّه لو کان الأمر کما ادّعي يلزم القول باعتبار أقلّ الجمع ـ و هو الثلاثة ـ في باب الشهادة بهذين الحديثين، و لم يقل بذلک أحد؛ فيفهم کون المراد من الجمع هو بلحاظ الخطاب و الالتفات إليهم و اجتماعهم لا من جهة ملاحظة الجمعية في ذلک.
و ثالثاً: أنّ مثل هذين الحديثين يکون من أدلّة أصالة الصحّة فيکون في صدد بيان التصديق المخبري لا الخبري، کما فصلّناه في باب أصالة الصحّة[١]، و ما نحن فيه يکون من القسم الثاني لا الأوّل، فالاستدلال بمثلهما مشکل، و لعلّه لذلک لم يذکرهما مثل صاحب الجواهر[٢] من جملة الأدلّة مع کثرة تتبّعه.
الوجه الثامن: التمسّک بالأخبار الواردة في حکم من نذر جارية للکعبة، مثل:
ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسي بن جعفر علِیه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للکعبة كيف يصنع؟ قال:«إنّ أبي أتاه رجلٌ قد جعل جاريته هدياً للكعبة، فقال: مُر منادياً يقوم علي الحِجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته، أو قطع به، أو نفد طعامه، فليأت فلان بن فلان، و أمره أن يعطي أوّلاً فأوّلاً حتّي ينفد ثمن الجارية»[٣].
[١] راجع: لئالي الأصول ٩ : ١٢٦ ـ ١٣٢.
[٢] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٠ ـ ٣٢٤.
[٣] تهذيب الأحکام ٥ : ٤٤٠، باب من الزيادات في فقه الحج، الحديث ١٧٥؛ وسائل الشيعة ١٣ : ٢٤٧ ـ ٢٤٨، کتاب الحج، ابواب مقدمات الطواف، الباب ٢٢، الحديث ١.