المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - حکم ما لو دفع الزکاة الی الفقير فبان أنه کافر أو فاسق
الزکاة من غير تسليم.
و أشکله صاحب المدارک رحمه الله: «بأنّ ذلک آتٍ بعينه في ساير الصور؛ فإنّ غير المستحقّ لا يملک الزکاة في نفس الأمر، سواء کان عبداً للمالک أو غيره، و الجواب عن الجميع واحد و هو تحقّق التسليم المشروع المقتضي للإجزاء».[١]
فأجاب عنه في الجواهر[٢]: بإمکان دعوي الفرق بين العبد و غيره، بصدق الإيتاء بالدفع في الثاني دون الأوّل؛ لأنّه إذا دفعه إلي غير عبده، و لو کان عبداً للغير، فقد صدق عليه الإيتاء، إلّا أنّ شرط الصحّة في الواقع مفقود، هذا بخلاف ما لو دفع إلي عبده؛ حيث إنّه يکون کماله المعزول و جعله في الصندوق، فلا يصدق عليه الإيتاء، لکنّه مخصوص بدفع المالک إلي عبده، و أمّا لو دفع الإمام علِیه السلام أو الحاکم إلي عبد المالک: فانّه يجزي قطعاً؛ لصدق الإيتاء بدفعه إلي الإمام علِیه السلام فيدخل تحت الحکم السابق، و إن خالف أبوحنيفة في ذلک و ادّعي عدم الفرق في عدم الإجزاء بين المالک و غيره، و فساده واضح لا يحتاج إلي التأمّل.
نعم، يمکن دعوي الفرق في الإجزاء بين المالک و الإمام علِیه السلام، لو حکمنا بالإجزاء في الزکاة المعزولة، و قلنا بأنّ الإعطاء إلي العبد يکون کالمعزول؛ لأنّه حينئذٍ قد وجد الشرط المعتبر في صحّة الزکاة.
لکن قد عرفت الإشکال في أصله، فضلاً عن فرعه.
[١] مدارک الأحکام ٥ : ٢٠٨.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٢ ـ ٣٣٣.