المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - جواز التقاصّ للمالک اذا کان له علی الفقير دين
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو کان للمالک دين علي الفقير جاز أن يقاصّه.[١]
فعن المدارک[٢] في تفسير المقاصّة بتوضيح منّا: هو قصد المالک کون ما في ذمّة الغارم الذي هو من جملة أموال المالک زکاةً و إيتائها إلي من عليه الدين بالنية، من غير حاجة إلي الإعطاء و الأخذ في الخارج، و لا تعيين شيء ممّا عنده زکاةً و ما ذکرناه في تفسير المقاصّة مستفاد من قوله علِیه السلام: «المراد من المقاصّة هنا القصد إلي إسقاط ما في ذمّة الفقير للمزکي من الدين علي وجه الزکاة».[٣]
قد يقال: بأنّ هذا المعني في التقاصّ و الاحتساب لا ينبغي الإشکال فيه؛ لأنّ ما في ذمّة الغارم أحد أموال المالک فيصحّ و يجوز له أن يعينه زکاةً، و حيث إنّه مقبوض للمدفوع إليه لا يحتاج إلي دفع آخر، و يکون حينئذٍ أحد أفراد الإيتاء المأمور به، فيخرج المالک عن عهدة الزکاة، و الغارم عن الدين.
هذا خلافاً لما نقله المدارک[٤] عن الشهيد الثاني رحمه الله[٥] في تفسيره
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٤٩.
[٢] مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٥.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.
[٥] مسالک الافهام ١ : ٤١٧ ـ ٤١٨.