المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - فی تولی المالک للخرص بلارجوع الی الحاکم
قد اختار مسلكنا من الطريقيّة التعبّديّة. وإن ذهب إلى صورة المعاملة، فلا محيص إلاّ عن الحكم بالضمان؛ لأنّه قد قبل على عهدته، فلابدّ أن يأمن كلّ ما خسر في المال من النقص والتلف، كما عليه مالك. فما ذكره الآملي رحمه الله في غاية المتانة، وتأمّل صاحب الجواهر رحمه الله ليس على ما ينبغي.
ما يتفرّع على مسلكنا في الخرص
ويتفرّع على مسلكنا ومن اتّخذ طريقنا في الخرص فروعٌ على خلاف ما ذهب إليه السيّد رحمه الله في العروة[١] وصاحب الجواهر رحمه الله[٢] من:
١: إعطاء حقّ الفسخ للمالك والخارص عند كشف الغبن الفاحش.
٢: الحكم بإعادة الخرص لو ادّعى المالك غلط الخارص إن كان قوله محتملاً وإلاّ سقط دعواه.
٣: جواز تحليف المالك على نفي العلم لو ادّعى الخارص علمه بذلك.
٤: جواز رجوع الخارص عن خرصه وقبول قوله لو ادّعى زيادة الخرص، وعدم قبول قول الخارص إلاّ بالبيّنة إذا ادّعى الإجحاف بحق الفقراء.
فعلى مسلكنا لا يحتاج إلى مثل هذه الأُمور؛ لأنّ الفسخ في المعاملة، ولا معاملة في المقام حتّى يجري فيها الفسخ، فيصحّ رفع اليد عن الخرص بتحصيل العلم بالواقع ولو من طريق الكيل والوزن: سواء ادّعى الغبن أم لا، فضلاً عمّا يكون غبناً فاحشاً. كما يجوز ذلك في صورة دعوى الغلط فيه
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٨٨، مسألة ٣٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٩ـ٢٥٨.