المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - الثانی فی الامطار العادية فی ايام السّنة
ثمّ هاهنا فروعٌ
الفرع الأوّل: فيما لو سقي بالدوالي مع أنّه غير محتاجٍ إليها
لو كان الزرع والشجر غير محتاجٍ إلى السقي بالدوالي، ومع ذلك قد سقي بها من غير أن يؤثّر ذلك في زيادة الثمرة، فهل يجب هنا العشر، كما عليه السيّد في المسألة ١٢ من العروة[١]؟
كما يجري ذلك في عكسه: بأن كان سقيه بالدوالي وسقي بالنهر ونحوه من غير أن يؤثّر فيه؟ ففي العروة: «الواجب فيه نصف العشر»، ووافقه كاشف الغطاء رحمه الله[٢]، بل كلّ أصحاب التعاليق على العروة.
ولكن في مصباح الهدى[٣] قال: «أقول: مع كون المناط غلبة الصدق لأحدهما ينبغي صرف النظر عن التأثير في زيادة الثمر وعدمه بل يجعل المدار على الغلبة، أعني: غلبة الصدق. فمعها يلحقه حكمها، ومع صدق الاشتراك يتبعه حكمه، ومع الشكّ يتّبع حكم الشكّ».
والظاهر: أن مقصودهم من ذلك بيان أنّ ما كان دخيلاً في صدق السقي هو ما صدق عليه بالغلبة، فلا وجه لإلحاق طرفه المقابل بذلك، فلا تكون فتاويهم مخالفةً لما ذهبوا إليه فيما سبق.
الفرع الثاني: في الأمطار العاديّة في أيّام السنة
الأمطار العاديّة في أيّام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه، إلاّ إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلاً، أو كانت بحيث توجب
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٦٩.
[٢] کشف الغطاء ٤: ١٥٨.
[٣] مصباح الهدي ٢: ٢٨