المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
و ممّا ذکرنا ظهر أنّ ما أجابه الميلاني رحمه الله و المنتظري رحمه الله في زکاتهما: من عدم التنافي بين من ملک النصاب و حلّية الأخذ کما في العاملين علي الزکاة[١]، و في الثاني منهما: بأنّه ربما يکون الشخص واجداً للنصاب بقرض و يکون مديوناً بأضعافه، و قد عرفت أنّ الدين لايمنع القرض، فلو فرض أنّه استقرض عشرين ديناراً و حال عليها الحول عنده، أو اشتري مقدار النصاب من إحدي الغلّات قبل بدوّ صلاحها بثمن في ذمّته ثم بدا صلاحها و لم يکن له شي يفي به دينه أو يصرف في نفقته، فهل يمکن القول بکونه غنيا عند الشارع؟![٢] انتهي کلامه.
ليس علي ما ينبغي؛ لأنّ متصوّر المستشکل ليس إلّا التنافي من حيث انطباق أحد العنوانين من الغني و الفقر، لا مطلقاً حتّي من جهات اُخري مثل سهم سبيل الله أو سهم الغارمين أو غير ذلک من العنوانين؛ فالأحسن في الجواب هو الذي ذکرناه کما لا يخفي.
الوجه ثاني: موثّقة زرارة عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا تحلّ لمن کانت عنده أربعون درهماً يحول عليها الحول عنده أن يأخذها، و إن أخذها أخذها حراماً»[٣].
تقريب الاستدلال واضح؛ حيث قد حرّم أخذها لمن کان عنده أربعون درهماً الذي هو النصاب الثاني في النقدين.
[١] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة للميلاني ٢ : ٧٥.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ٢ : ٣٠٦.
[٣] تهذيب الأحکام ٤ : ٥١، باب مستحق الزکاة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٤٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٢، الحديث ٥.