المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - الکلام فی الرقاب
قال المحقّق قدّس سرّه:
و في الرقاب؛ و هم ثلاثة: المکاتبون، و العبيد الذين تحت الشدّة، و العبد يشتري و يعتق و إن لم يکن في شدّة لكن بشرط عدم المستحقّ، و روي رابع: و هو من وجبت عليه کفّارة و لم يجد فإنّه يعتق عنه، و فيه تردّد.[١]
الظاهر أنّ أداة «في» مفيدة للمصرف لا أنّها تعطي لهم علي نحو التمليک کما کان کذلک في الأربعة المتقدّمة، و لعلّ ابتداء هذا الصنف بأداة «في» لهذه النکتة، و تکريرها في «سبيل الله و ابن السبيل» في طول «الرقاب و الغارمين» لعلّه لأجل إفادة أنّ لها استقلال غير مرتبط بالرقاب أو هما ممّا يهتمّ بها.
و عن الکشّاف: أنّ ذکر کلمة «في» للإيذان بأنّهم أرسخ في استحقاق التصدّق عليهم ممّن سبق ذکره؛ لأنّ «في» للوعاء فنبّه به علي أنّهم أحقّاء بأن توضع فيهم الصدقات و يجعلوا مظنّاً لها و مصبّاً... إلي آخر ما عن الکشّاف[٢].
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٩.
[٢] الکشاف ٢ : ٢٨٣، ذيل الآية ٦٠ من سورة التوبة.