المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - فيما لو اجتمع نصاب زکاة الاعيان و زکاة المال
زكاة الأعيان.
٢. وقولٌ بالتوقّف من جهة ما هو الساقط والثابت وإجراء البراءة من حيث العمل، إن قلنا باستحباب زكاة التجارة، وإلاّ بالاحتياط؛ لأجل التخيير في الوجوب بأحدهما.
٣. وقولٌ باجتماع الزكاتين على حسب نقل المصنّف عن قائلٍ وإن قال صاحب المدارك[١]: إنّه لم يعرف له قائلاً، بل هو قولٌ مجهولٌ.
٤. وقولٌ بالتخيير إن قلنا بوجوب الزكاة في مال التجارة، والسقوط في مال التجارة إن قلنا فيه بالاستحباب.
وهذا قولٌ بالتفصيل في المسألة نقله الشهيد الثاني رحمه الله[٢] عن جماعةٍ فيصير قولاً رابعاً إن لم يدّع أنّه يرجع حقيقته إلى القول الأوّل؛ لأنّ ادّعاء السقوط في المندوب فيه لا يكون إلاّ على فرض الاستحباب كما هو مبناهم، وإلاّ لا محيص عن القول بالتخيير.
مقتضي الدليل في المسألة:
وكيف كان فلابدّ من الرجوع إلى أصل الدليل في المسألة وما هو مقتضاه:
فقد ادُّعي للقول الأوّل ـ مضافاً إلي الإجماع المذكور، إن قلنا بحجّيّة الإجماع المنقول ولم ندّع أنّه مدركي؛ لما نشاهد من الاستدلال لمختارهم بالحديث الذي سيذكر، وأصل البراءة من إعطاء الزائد في مورد الشكّ إن قلنا بجريانه في المستحبّات ـ:
[١] مدارک الأحکام ٥: ١٧٦.
[٢] مسالک الأفهام ١: ٤٠٣.