المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
و کذلک تري المصنّف هنا قد اکتفي بما يحتاج إليه فيما يرتبط بالزکاة، و لکنّه أيضاً غير معلوم الوجوب إذا أمکنه السؤال عن العلماء لدي الإحتياج، و لکن مع ذلک کلّه لا يبعد أن يکون ذکر مثل هذا القيد يکون شاهداً آخر علي کون المقصود من العامل هنا هو الأمين العامّ و المتصدّي لجميع الاُمور، أي: من له شأن في تلک الاُمور؛ فاعتباره فيه أمر يساعده الاعتبار و إن کان إقامة الدليل علي وجوبه مشکل کما عرفت.
و أمّا اعتبار أن لا يکون هاشمياً:
فقد استدلّ عليه بالإجماع کما قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده»[١].
و هو کذلک؛ إذ لم ينقل الخلاف عن أحد إلّا ما حکاه الشيخ رحمه الله في المبسوط[٢]؛ حيث إنّه حکي عن قوم جوازه لأنّه يأخذ علي وجه الاُجرة. و قال العلّامة رحمه الله في المختلف: «و الظاهر أنّ القوم الذين نقل الشيخ عنهم من الجمهور؛ إذ لا أعرف قولاً لعلمائنا في ذلک»[٣].
و قد نقل الشيخ رحمه الله في المبسوط[٤] رواية بالمضمون هو هکذا: «...أنّ الفضل بن العبّاس و المطلب بن ربيعة سألا النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أن يوليهما العمالة فقال لهما: الصدقة إنّما هي أوساخ الناس، و إنّها لا تحلّ لمحمد و آل محمد».[٥] و
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٥.
[٢] المبسوط ١ : ٢٤٨.
[٣] مختلف الشيعة ٣ : ٢١٧.
[٤] المبسوط ١ : ٢٤٨.
[٥] راجع: صحيح مسلم ٣ : ١١٩، باب ترک إستعمال آل النبي علي الصدقة؛ سنن النسائي ٥ : ١٠٦، باب إستعمال آل النبي علي الصدقة؛ کنز العمال ٦ : ٤٥٤، الحديث ١٦٥٠٧.