المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
لكن يرد الإشكال عليه:
أوّلاً: في کونه ملكاً طلقاً، فلا زكاة فيه.
ولكن أُجيب عنه: بأنّ المفروض إمكان فسخ المعاملة وإنضاضه في كلّ وقتٍ؛ فهو قادرٌ علي التصرّف فيه بذلك، فلا يكون ممنوعاً عرفاً إلاّ أن يقع في عقد مضاربةٍ بنحو شرط عدم الفسخ في عقدٍ لازمٍ، فالإشكال واردٌ حينئذٍ؛ لعدم إمكان فسخه في هذه المدّة، فيكون ممنوعاً من التصرّف بلا إذن المالك، فلا زكاة عليه لو لم نقل بجواز تبديله إلى عينٍ أُخرى.
وثانياً: بعدم تماميّته؛ لتزلزل ملكه باحتمال طروّ الخسران الموجب لمقابلته به؛ لكونه وقايةً لرأس المال، فتكون كالعين المرهونة.
ولكنّه مندفعٌ: بأنّ تزلزله في ملكه لا يوجب عدم تعلّق الزكاة به؛ لما ترى من تعلّقها بما يجوز فيه الفسخ والقسمة، نظير ما إذا ملك شيئاً بالصور الجائزة المملّكة؛ حيث إنّ إشرافها على رجوع المالك لا يمنع عن ثبوت الزكاة. مضافاً إلى أنّه لا يجري فيما إذا كانت المعاملة واحدةً؛ لتشخيص خسرانها وغيره.
وثالثاً: بأنّ الملكيّة الواقعة على الربح لا تقع علي نحو المعاوضة والتجارة حتّى تثبت الزكاة فيه، بل يقع بعقد المضاربة، فلا يدخل تحت عنوان زكاة التجارة. والتبعيّة الجارية في ربح المالك لا تجري في حقّ العامل؛ لعدم كون رأس المال ملكه حتّى يجري فيه ذلك.
ولكن يمكن أن يندفع: بأنّ العامل إذا قصد بعمله الاسترباح، يكون كالاستيجار بالأعمال بقصد الاكتساب. فإذا سلّمنا ثبوت الزكاة في