المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - عدم مانعّية الدار و الخادم عن اعطاء الزکاة للفقير
لصاحب الدار و الخادم»؛ لأن أباعبدالله علِیه السلام لم يکن يري الدار و الخادم شيئاً.[١]
و حديث علي بن جعفر في کتابه عن أخيه موسي بن جعفر علِیه السلام قال: سألته عن الزکاة: أ يعطيها من له المائة؟ قال: «نعم، و من له الدار و العبد؛ فإنّ الدار ليس نعدّها مالاً».[٢]
و الظاهر کون المراد من المال هو ما کان يتناول و يتعامل عليه و کان يبذل بازائه المال و الدار و الخادم من جهة الاحتياج إليها، و عين الدار و العبد ليسا ممّا يتعامل عليهما و يشتري بهما لوازم العيش حتّي يصير الإنسان بهما غنياً، و التعليل عامّ يشمل کلّ شيء يکون حاله کذلک، أي: بقاء عينه کان من لوازم التعيش و الحياة.
و حديث سماعة قال: سألت أباعبدالله علِیه السلام عن الزکاة: هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ فقال: «نعم، إلّا أن تکون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما يکفيه لنفسه و عياله، فإن لم تکن الغلّة تکفيه لنفسه و عياله في طعامهم و کسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزکاة، فان کانت غلّتها تکفيهم فلا».[٣]
و هذه جملة من الأخبار الدالّة علي جواز أخذ الزکاة لمن کان له دار أو
[١] تهذيب الأحکام ٤ : ٥٢، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] مسائل علي بن جعفر و مستدرکاتها، ص ١٤٢، الحديث ١٦٥؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٩، الحديث ٧.
[٣] الکافي ٣ : ٥٦٠ ـ ٥٦١، باب من يحل له أن يأخذ الزکاة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٩، الحديث ١.