المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - فی تولی المالک للخرص بلارجوع الی الحاکم
عرفت من التسهيل في باب الزكاة من جعل المالك مختاراً في التعيين والافراز والأداء وسائر جهات تعلّق الزكاة، فلا مانع من استظهار جوازه في الخرص. ولعلّ ذلك كان من جهة الامتثال من ناحية الشارع والإرفاق منه بترغيب الناس إلى أداء زكاتهم.
مع أنّ قوله علِیه السلام: «إذا خرصه، أخرج زكاته» بسبب اتّحاد فاعل فعل الخرص والإخراج بحسب وحدة السياق يوجب أُنس الذهن بصحّة ما ادّعى صاحب الجواهر رحمه الله. ولا منافاة بين كونه لإفهام وقت الأخراج أيضاً.
وكيف كان فدعوى جواز تولية المالك له غير بعيدةٍ، لكن يشترط كونه عارفاً بذلك ومن أهل الخبرة؛ حتّى لا يستلزم الإجحاف بحقّ الفقراء، وإلاّ فيرجع إلى العارف.
كما أنّه لابدّ أن يكون عادلاً، كما يعتبر العدالة في المقوّمين.
وهل يكفي العدل الواحد، أو يحتاج إلى التعدّد؟
وجهان: ثانيهما أوفق بالاحتياط، كما اعتبروه في المقوّمين. ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بواحدٍ هنا؛ بحسب ما استظهرناه من جواز تولية المالك له. كما أنّ العدالة المعتبرة هي العدالة حالة الخرص. فلو طرأ عليه الفسق بعد الخرص، لا يضرّ.
وقد يقال: بأنّه لو انكشف الخلاف ـ أي: كونه في حال الخرص فاسقاً ـ لم يترتّب عليه الأثر، فلابدّ من خرصٍ جديدٍ.
وهذا إنّما يصحّ على القول باعتبار موضوعيّة العدالة في صحّة الخرص، إلاّ أنّه يمكن أن يقال: إنّه لو حصل له الوثوق والاطمئنان بصحّة الخرص ولو من