المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - الکلام فی الرقاب
العبد لابدّ أن يکون بإجازة سيده و بوکالته؛ لأنّ القول بأنّ المقصود هو أداء مال الکتابة کيف ما شاء أمر غير مقبول عند العرف.
بل ربما يمکن القول بالإطلاق حتّي بالنسبة إلي غير المکاتب من العبد؛ بسبب الاستدلال بإطلاق الآية؛ و بما عرفت بأنّ التقيد کان في مورد السؤال؛ فعليهذا يمکن إدراج الأفراد الاُخر ـ علي ما سيأتي ـ في إطلاق الآية (و في الرقاب) من دون حاجة إلي ذکر خصوصيات اُخري، کما سنشير إليه إن شاء الله.
الکلام في العبد تحت الشدّة:
و أمّا الدليل للثاني: ففي الجواهر بأنّ : العمدة في إدراجه في هذا القسم ـ سهم الرقاب ـ الإجماع المحکي صريحاً و ظاهراً مستفيضاً، المعتضد بالتتبّع، و إلّا فالصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزکاة الخمسمأة و الستّمأة يشتري بها نسمة و يعتقها، فقال: «إذاً يظلم قوماً آخرين حقوقهم» ثمّ مکث مليّاً ثمّ قال: «إلّا أن يکون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه و يعتقه».[١] لا دلالة فيه علي کونه من هذا السهم؛ لاحتمال کونه من سهم سبيل الله بناء علي عمومه لذلک، اللّهم إلّا أن يقال ـ و لو بمعونة الإجماع المزبور ـ: إنّ مقتضي الاستثناء الظاهر في خروجه بذلک عن ظلم القوم، کونه من سهم الرقاب حتّي علي القول بالمصرف لا البسط؛ فإنّ المراد حينئذٍ عليه بيان أنّهم إذا لم يکونوا
[١] الکافي ٣ : ٥٥٧، باب الرجل يحجّ من الزکاة أو يعتق، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩١ ـ ٢٩٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ١، مع اختلاف يسير لما في الجواهر.