المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - فی سبيل الله و المراد منه و بيان ادلّته
المساجد و القناطر و غيرهما مع قصد القربة هذا.
و لکن يرد عليهما أوّلاً: بمعارضة ذلک مع إطلاق حديث ابن راشد[١]؛ حيث جعل سبيل الله هو «شيعتنا» بصورة الإطلاق، بل و هکذا مع حديث علي بن إبراهيم[٢] من کونه «جميع سبل الخير» الشامل حتّي للأشخاص.
و ثانياً: لا يساعد مع ما ذهب إليه الأصحاب في جميع الموارد السابقة بجواز الإعطاء إلي الفقير و الغارم و العاملين من سهم سبيل الله مثلاً بخلاف سهم الفقير فيما إذا اشترط فيه الفقر؛ حيث يفهم أنّه کان الجواز في صرف سبيل الله فيه و صدقه مسلّماً عندهم.
و ثالثاً: بأنّ من يصرف الزکاة في التزويج بنفسه من دون أن يملّک الشخص ليصرفه فيه ـ لعدم کونه فقيراً و لا غارماً ـ فلو لم يدخل في عنوان سبيل الله لما يشمله شيء آخر من عناوين الزکاة، مع أنّه ليس من المصالح العامّة ـ بأن ينتفع به العموم ـ بل يکون لمورد خاصّ.
فالأولي أن يقال في وجه الفرق: أنّ کلّ أمر قربي إذا قصد به أحد العناوين السبعة، و صدق عليه غير سبيل الله، مع وجود شرائطه، فهو خارج عن سبيل الله، و ما لم ينطبق عليه أحدها ـ إمّا لعدم وجود مقتضيه، أو لعدم وجود شرطه، أو لوجود مانع ـ و مع ذلک قصد القربة في صرفه، يدخل تحت عنوان سبيل الله، و هو قابل للانطباق لجميع سبل الخير،
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٠٦، باب الرجل يوصي بمال في سبيل الله، الحديث ٥٤٧٨؛ وسائل الشيعة ١٩ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩، کتاب الوصايا، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.