المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
ملكه للربح، بل إنّما هو لزوم استحقاقه من الربح أكثر ممّا شرط له، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه.
مع أنّه يرد عليه: لو سلّمنا كونه مالكاً لربح الربح فإنّما يصحّ كون الثلاثين للعامل خاصّة إن كان هذا ربحاً لخصوص الربح المختصّ به، وهو العشرة من العشرين، وإلاّ فالعشرون كان نصفه للمالك بحسب الشرط، فيكون ما يحصل منه الربح أيضاً ملكاً له، فيرجع أيضاً إلى كون نصف الثلاثين للمالك كالعامل. فليتأمّل.
ثمّ إن قلنا بمقالة العلّامة رحمه الله، فلا ملكيّة للعامل إلاّ بعد القسمة، فلا زكاة للعامل حينئذٍ. كما لا زكاة للمالك، لأنّه ممنوع التصرّف فيها لرعاية حقّ العامل. مع إمكان القول بأنّه ملكه، ففيه الزكاة. وعليه ففيه وجهان، كما في مصباح الهدى للآملي رحمه الله[١].
ولكن لا يخلو ذلك عن المناقشة؛ لأنّه إن قلنا بأنّه قبل القسمة لا يكون ملكاً للعامل، فيكون ملكاً للمالك، فإذا تمّ شرائطه، فالزكاة تتعلق به؛ إذ حقّ العامل ليس مانعاً. وإن قلنا: إنّه ملكٌ للعامل؛ فالزكاة عليه إذا تمّت شرائطه. فالزكاة متحقّقةٌ بأحدهما إذا وجدت شرائطه.
ولكنّ الحقّ أنّ يكون قبل القسمة ملكاً للعامل.
الخامس: أن تكون الملكيّة بعد الظهور قبل الإنضاض والقسمة، كما عليه الأصحاب. بل في المسالك[٢]: أنّه لا يكاد يتحقّق فيه مخالفٌ.
[١] مصباح الهدي ١٠: ١٣٧.
[٢] مسالک الأفهام ٤: ٣١٧.