المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - اعتبار الحول لوجوب الزکاة فی مال التجارة
التجارة، وإن سلّمنا ذلك في الذهب والفضّة الموضوعين عند صاحبهما بلا قصد التجارة بل مع قصد القنية؛ فإنّ الزكاة حينئذٍ تصير واجبةً بعد حلول الحول عليهما لأجل ذلك، بخلاف ما لو قصد التجارة بهما وحصل النقل والإنتقال؛ فإنّ الزكاة تتعلّق بها ولو تبدّلت العين إلى عينٍ أُخرى، وإن كانت مستحبّةً بلسان بعض الأخبار والروايات:
فمنها: ما في حديث محمّد بن مسلم «كلّ مالٍ عملت به فعليك فيه الزكاة، إذا حال عليه الحول»[١].
حيث إنّ العمل لا يجامع مع بقائه في الحول.
ومنها: خبر شعيب: «كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه»[٢].
ومنها: حديث آخر لمحمّد بن مسلم عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال: «إذا حال عليه الحول فليزكّها»[٣].
إلي غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك.
وعلي هذا تحمل الأخبار النافية للزكاة في المال المضطرب على نفي الوجوب، لا على نفي أصل الزكاة ولو استحباباً، كما في مثل:
خبر عبدالله بن بكير وعبيد وجماعةٍ من أصحابنا قالوا: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «ليس في المال المضطرب به زكاةٌ» فقال له إسماعيل ابنه: يا أبه! جعلت فداك! أهلكت فقراء أصحابك، فقال: «أي بنيّ! حقٌّ أراد الله أن
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] الكافي٣: ٥٢٧، باب ما يستفيد الرجل من المال، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٧١، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١٦، الحديث١.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.