المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - اعتبار الحول لوجوب الزکاة فی مال التجارة
وأمّا عن الثاني: فكون التبديل موجباً لأن لا تكون الزكاة متعلّقةً بالعين الأُولى غير وجيهٍ؛ لأنّه مبني على فرض كون الزكاة متعلّقة بالعين، وإلاّ فلو التزمنا بكفاية بقاء ماليّة الشيء في التجارة، فلا إشكال في كون تعلّق الزكاة بالثانية كتعلّقها بالأُولى كما لا يخفى.
وبذلك يظهر الجواب عن الخامس أيضاً؛ فإنّ نفي الزكاة لما لم يحل عليه الحول وكونه عند صاحبه مورد تسالمنا أيضاً، ولا إشكال فيه. ولکن لزوم بقاء ما حال عليه الحول عند ربّه فغير معلومٍ؛ لاحتياجه إلى دليلٍ آخر يبيّن ذلك.
وأمّا عن الثالث: فإنّ دلالة النصوص على تعلّق الزكاة بعينٍ باقيةٍ طول الحول قطعي لا إشكال فيه. وأمّا استفادة وجوب ذلك في اعتبار الزكاة بحيث لو تبادل مع جنسٍ آخر لم تلزم: فغير مستفادٍ من الأخبار.
مع أنّ مورد السؤال في بعضها كحديث إسماعيل بن عبد الخالق هو صورة بقاء العين سنةً أو سنتين، فأجاب الإمام علِیه السلام بذلك، فلا يدلّ على شرطيّة ذلك في تعلّق الزكاة.
وأمّا عن الرابع: فإنّ الإجماع غير ثابتٍ، بل ذهب المشهور إلى اعتبار بقاء العين في زكاة الماليّات من النقدين في غير التجارة كالذهب والفضّة الموضوعين عند صاحبهما، وإلى عدم اعتبار بقاء عينهما في غير زكاة الماليّات من أموال التجارة، كما في المقام. والمسألة مع كثرة الاختلاف فيها لا وجه لدعوى الإجماع فيها. هذا كلّه في الأجوبة عن أدلّتهم.
بل يمكن تأييد القول بعدم لزوم البقاء في عين السلعة في باب زكاة