المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
الوجوبي بترک الأخذ، و المنتظري رحمه الله[١]؛ و لعلّه لأجل التمسّک بصحيحة زرارة ـ في حديث ـ عن أبي جعفر علِیه السلام: «لايحلّ له أن يأخذها و هو يقدر علي أن يکفّ نفسه عنها».[٢]
حيث کان هذا جواباً لسؤال السائل ـ بعد قول الإمام علِیه السلام نقلاً عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي و لا لمحترف و لا لقوي» ـ قلنا: ما معني هذا؟ قال: «لا يحلّ له...» الحديث؛ بأن يقال: إنّه يصدق لمن کان قادراً علي التعلّم أنّه يقدر علي أن يکفّ نفسه عنها.
و السؤال في«ما معني هذا؟» يمکن أن يکون بلحاظ کلّ ما وقع فيما قُبَيله من الغني و ذي مرّة و المحترف و القوي بصورة الاستغراق الأفرادي؛ أو کان المراد من المشار إليه خصوص القوي المتلوّ به؛ و علي أي تقدير لابدّ أن يصدق عليه أحد هذه العناوين حتّي يدخل تحت حکم عدم الجواز، و صدق أحدها علي من لم يکن متلبّساً بالحرفة و لکن يقدر علي التعلم عرفاً مشکل، خصوصاً إذا کان التعلّم ذا مشقّة؛ فالحکم بوجوب التعلّم جزماً و حرمة الأخذ بتّاً في غاية الإشکال، نعم، لا يبعد القول بالاحتياط، خصوصاً إذا کان التعلّم له سهلاً في غاية السهولة.
تکملة مفيدة
قال السيد رحمه الله في العروة، مسئلة ٨:
«لو اشتغل القادر علي الکسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ٢ : ٣٤٩.
[٢] معاني الأخبار، ص ٢٦٢، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ٨.