المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - عدم اجزاء اخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرّابِعَةُ: لا يُجْزِي أَخْذُ الرُّطَبِ عَنْ التَّمْرِ، وَلا الْعِنَبُ عَنْ الزَّبِيبِ. وَلَوْ أَخَذَهُ السّاعِي وَجَفَّ ثُمَّ نَقَصَ، رَجَعَ بِالنُّقْصانِ.
هذا الفرع ينشقّ بشقوقٍ متعدّدةٍ:
تارةً: يفرض أنّ الرطب كان عند المالك ولم يكن زكويّاً، بل اشتراه فأراد إخراجه من التمر بعنوان الفريضة، فلا يجزي قطعاً؛ لأنّه غير ما تعلّقت به الزكاة: بلا فرقٍ في كيفيّة تعلّق الزكاة بحسب الأقوال المتقدّمة؛ ضرورة أنّ هذا غير الفريضة بتمام معنى الكلمة.واُخرى: ما يكون عنده تمر ورطب زكوي وقد بلغ التمر النصاب، فيدفع الرطب عن زكاة التمر بعنوان الفريضة. وهذا يختلف على أقوالٍ:
فإن قلنا: بتعلّق الزكاة به عند الرطبيّة أيضاً وكان وجوب الإخراج حال الزبيبيّة، فيجزي عنه بنفسه فريضة، فلابدّ أن لا يكون ناقصاً عن قدر الواجب. وأمّا لزوم الرجوع بالناقص بعد صيرورته تمراً فغير معلومٍ؛ لأنّ المفروض كون حال الرطبيّة فريضته، وقد بلغ قدر النصاب، وأعطاه بقدره من ثلاثين صاع عن ثلاثمائة صاع لولا المؤنة، فنقصانه بعد ذلك عند جفافه غير مرتبطٍ بالمالك.