المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فی بيان المراد من رأس المال و التجارة
يبعد أن يكون ملاك تعلّق البراءة كل ما كان بيده لصرف وتهيئة مال التجارة وإن صرف مؤنتها في شيءٍ. فلو كان ماله مائة، وصرف عشرة في المؤنة وتسعين للمتاع، فملاك تعلّق الزكاة هو المائة، وملاك إخراجها هو التسعين، ولو شككنا فمقتضى الأصل كذلك.
في المراد من التجارة:
ثمّ المراد من التجارة ما يصدق فيها اشتراء صفقةٍ واحدةٍ ولو كانت بأمتعةٍ متعدّدةٍ ويتفرّق رأس المال في قبال كلّ متاعٍ. فالزكاة مدارها مدار كون رأس المال أو أزيد مطالباً فيه أم لا. ولا يبعد القول بقابليّة الجبران في خسران أحدهما بربح الآخر، إذا صدق كونها في تجارةٍ واحدةٍ، وإلاّ يحتسب كلٌّ برأسه؛ لأنّه المستفاد من النصوص. وأمّا جبر المتاع بالنتاج فغير ببعيدٍ على القول بالتبعيّة في غير السخال؛ لاستقلال الحول فيها بالخصوص، كما عرفت.
في ما لو بقي مال التجارة عنده أحوالاً بالنقيصة:
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قد تعرّض لصورة ما لو بقي مال التجارة عنده أحوالاً علي نحو النقيصة، فحكم باستحباب زكاة سنةٍ واحدةٍ.
وقد استدلّ لذلك بموثّق سماعة بقوله: «وإن لم يكن أعطى به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ حتّى يبيعه وإن حبسه ما حبسه. فإذا هو باعه، فإنّما عليه زكاة سنةٍ واحدةٍ»[١].
وما رواه البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا علِیه السلام عن الرجل يكون في
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.