المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - احکام التخريص
وحديث ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الزكاة، في كم تجب في الحنطة والشعير؟ فقال: «في وسقٍ»[١].
حيث حملها الأصحاب على الاستحباب وإن كان خلاف الظاهر في بعضها، لكنّه لا محيص عنه مع قيام الإجماع والأخبار المستفيضة على قدر النصاب في الواجب بالمقدار المعهود؛ لأنّ الحمل على الندب أولى من طرح الأخبار رأساً، كما لا يخفى. فإذا ثبت استحباب ذلك فيما يجب فيه الزکاة ـ أي: الأجناس الأربعة ـ فكذا يكون في غيرها.
تذنيبٌ: في أحکام التخريص
ثمّ لا بأس بذكر اُمورٍ حول التخريص:
الأوّل: في بيان حکم الخرص
لا خلاف ـ كما في الجواهر[٢]، بل في الخلاف[٣] والمعتبر[٤] وغيرهما[٥] الإجماع عليه ـ أنّ الخرص جائزٌ في ثمرة النخل والكرم. بل في الخلاف[٦]: أنّ الشافعي والزهري ومالك وأبا ثور ذكروا أنّه إجماع الصحابة
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٨، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث١٢؛ الاستبصار٢: ١٨، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، الحديث١٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٨١، أبواب زكاة الغلات، الباب٣، الحديث٤.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٤.
[٣] الخلاف ٢: ٦١ـ٦٠، مسألة ٧٣.
[٤] نسبه إليه مصابيح الظلام والجواهر لکن لم نعثر علي تصريح له بالإجماع، ولعلّه استفيد ذلک من مضمون کلامه، فراجع المعتبر ٢: ٥٣٥،.
[٥] مصابيح الظلام ١٠: ٣٣١؛ مفتاح الکرامة ١١: ٣٥٥.
[٦] الخلاف ٢: ٦١ـ٦٠، مسألة ٧٣.