المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - ابن السبيل و المراد منه
ثمّ الذي يصدق عليه ابن السبيل فمن کان منقطعاً عنه السفر مع کونه غنياً في بلده و لا يمکنه الاعتياض عنه ـ ببيع أو اقتراض أو استيهاب أو غيرها ـ فهو ممّا لا خلاف فيه.
هذا بخلاف ما لو کان قادراً علي بيع بعض ما عنده أو يقدر علي الاستدانة؛ حيث قد وقع فيهما الخلاف: فذهب إلي عدم جواز الإعطاء إذا کان کذلک مثل صاحب الجواهر رحمه الله بدعوي عدم صدق الانقطاع عليه[١]، خلافاً للمعتبر[٢] و المسالک[٣]، بل للشرايع[٤]؛ حيث يجوّز الإعطاء من دون بيان العجز عن البيع و الاستدانة، و خلافاً لصاحب المدارک[٥]؛ حيث يجوّز الإعطاء إذا کان عاجزاً عن البيع، و لم يشترط عجزه عن الاستدانة.
و قد يفصّل بأن يقال: إن کان التصرّف بالبيع أو الاستدانة أمراً ميسوراً له فلا يعطي من هذا السهم، کما نشاهد ذلک في بعض التجّار بحسب الأغلب يقدرون علي الاستدانة في البلدان من دون حرج فلا يجوز الإعطاء من هذا السهم، بخلاف ما لو کان له فيه عسراً و حرجاً فإنّه يعطي له من هذا السهم، و هذا التفصيل ذهب إليه المحقّق الهمداني رحمه الله[٦]، و الآملي رحمه الله[٧]، و السيد رحمه الله
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٧٨.
[٣] مسالک الافهام ١ : ٤٢٠.
[٤] راجع: شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٥] مدارک الاحکام ٥ : ٢٣٦.
[٦] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٨٤.
[٧] مصباح الهدي ١٠ : ٢٣٨.