المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - الثالث فيما لو اخرج الماء بالدوالی عبثاً أو لغرض آخر
صدق الشركة، فحينئذ يتبعهما الحكم، كما في المسألة ١٣ من العروة[١].
ولولا ذلك لم يبق ما يجب فيه نصف العشر؛ لأنّه قلّ ما يتّفق أن لا تمطر السماء في عرض أيّام السنة ولو مرّةً أو مرّتين.
نعم، قد عرفت أنّه لو كان على نحوٍ أضرّ بصدق السقي بالدلو فيدخل حينئذٍ في الوجوه السابقة.
والمسألة واضحةٌ؛ لما قد عرفت من الملاك فيه.
الفرع الثالث: فيما لو أخرج الماء بالدوالي عبثاً أو لغرضٍ فزرعه آخر
قال السيّد في العروة[٢]: «مسألة ١٤: لو أخرج شخصٌ الماء بالدوالي على أرضٍ مباحةٍ مثلاً عبثاً، أو لغرضٍ فزرعه آخر، وكان الزرع يشرب بعروقه، فالأقوى العشر.
وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرضٍ آخر غير الزرع، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي. ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرعٍ، فزاد وجرى على أرضٍ اُخرى».
ويُلاحظ: أنّ السيّد رحمه الله قد فصّل بين الأقسام؛ إذ حكم بوجوب العشر في القسمين الأوّلين: سواء كان المخرج بنفسه أو غيره، وبين القسمين الأخيرين من نصف العشر.
ولكن أورد عليه الآملي[٣] والخوانسارِی رحمهم الله[٤] بوجوب نصف العشر في
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٦٩.
[٢] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٠ـ٦٩.
[٣] مصباح الهدي ٢: ٢٩.
[٤] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٠، تعليقة ١.