المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
حيث کانت النتيجة في الجميع عدم الجواز فلا ملزم لإطالة الکلام فيه أزيد من ذلک.
نکات ثلاث
الأوّل: أنّ حرمة أخذ الهاشمي العامل للزکاة هل تکون بنحو الإطلاق ـ أي: سواء کان معطي الزکاة و مالکها هاشمياً، أو لا ـ أو الحکم مختصّ بغير الهاشمي؟
لم يتعرّض له الأصحاب هنا إلّا بعضهم، کالمحقّق الهمداني رحمه الله؛ حيث قال: «و يعتبر في العامل الذي يستحقّ من الزکاة إذا لم تکن الزکاة من الهاشميين أن لا يکون هاشمياً؛ لأنّ زکاة غير الهاشميين محرّمة علي بني هاشم...»[١] إلي الآخر.
و لعلّ وجهه هو حرمة صدقة غير الهاشمي لهم کما قد ورد ذلک في بعض الأخبار و سيجيء بحثه في موطنه تفصيلاً إن شاء الله تعالي.
و لکن قد يمکن أن يقال بالحرمة مطلقاً في خصوص العامل بسبب النهي الوارد في مثل صحيح عيص بن القاسم[٢]؛ حيث لم يذکر فيه التفصيل.
و لکن التأمّل و الدقّة فيما سيأتي يقتضي القول بالتفصيل؛ حيث يفهم من دليل إعطاء زکاة الهاشمي إلي مثله في مثل الفقير و المسکين جوازه في العامل أيضاً؛ لوحدة الملاک، و هو کون الزکاة هي أوساخ الناس، فهذه العلّة سارية و جارية في جميع أفراده، و لعلّه لذلک قد صرّح المحقّق
[١] مصباح الفقيه ٥ : ٢١١.
[٢] الکافي ٤ : ٥٨، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ١.