المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - الکلام فی الرقاب
أن يدلّ الدليل علي خلافه بخصوصه، کما ورد هنا بالخصوص مثل:
ما ورد في حديث عبيد بن زرارة، عن الصادق علِیه السلام قال:... قلت: فإنّه لمّا أن اُعتق و صار حرّاً اتّجر و احترف فأصاب مالاً (کثيراً) ثمّ مات و ليس له وارث، فمن يرثه إذا لم يکن له وارث؟ قال: «يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزکاة؛ لأنّه إنّما اشتري بمالهم».[١]
و مثله ما تقدّم في حديث أيوب، عن أبي عبدالله علِیه السلام قلت: فإن هو مات و ترک مالاً؟ قال: فقال: «ميراثه لأهل الزکاة؛ لأنّه اشتري بسهمهم».[٢]
فاُجيب عنهما: بأنّ موردها فيما لم يجد مستحقّاً فاشتري من حقّ الفقراء و سهمهم، فلذلک حکم الإمام علِیه السلام بکون ميراثه لهم، هذا بخلاف ما لو لم يکن کذلک کما لو اشتري عبداً في شدّة فميراثه للإمام علِیه السلام
لکن هذا الجواب لا يصحّ في حديث أيوب، و حمل إطلاقه بسبب خبر عبيد بن زرارة لا يخلو عن وهن؛ لأنّ قيد عدم وجدان المستحقّ کان في کلام السائل لا الإمام علِیه السلام، و لعلّه لدلالة الحديثين في المقام أفتي السيد رحمه الله في الانتصار[٣]، و الشيخ رحمه الله في المبسوط[٤]، بکون الولاء لأرباب الزکاة؛ و مع ذلک لايکون الحکم بالاستيذان عن الإمام علِیه السلام في المقام ببعيد
[١] الکافي ٣ : ٥٥٧، باب الرجل يحج من الزکاة أو يعتق، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ٢.
[٢] علل الشرائع ٢ : ٣٧٢، الباب ٩٩، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ٣.
[٣] الإنتصار، ص ٢٢٣.
[٤] المبسوط ١ : ٢٥٠.