المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - فی قبول قول المديون اذا صدّقه الغريم
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو ادّعي أنّ عليه ديناً قُبِل قوله إذا صدّقه الغريم، و کذا لو تجرّدت دعواه عن التصديق و الإنکار، و قيل: لا يقبل، و الأوّل أشبه.[١]
أمّا قبول قوله إذا صدّقة الغريم: فهو أيضاً ممّا فيه خلاف؛ لما تري أنّ السيد رحمه الله و أکثر المحشّين و أصحاب التعليق[٢] قد أفتوا بعدم القبول مطلقاً إن لم يقم بيّنة، و أمّا إن أقام بيّنة: فيقبل مطلقاً ؛ تمسّکاً بعموم «البينة علي المدّعي»[٣]؛ حيث يفهم اعتبارها في کلّ شيء کما ورد في حديث مسعدة بن صدقة: «...أو تقوم به البينة»[٤].
فهل يقبل مع اليمين کما يقبل مع البينة؟
احتمله في الجواهر[٥]، و لکن في المدارک: لم نعرف القائل به من
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤ : ١١٧، مسألة ٢٠؛ العروة الوثقي مع التعليقات ١١ العروة الوثقي و التعليقات عليها ١١ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤، مسألة ٢٠. (ط. مؤسّسة السبطين).
[٣] راجع: وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٣٣ ـ ٢٣٥، کتاب القضاء، ابواب کيفية الحکم و احکام الدعوي، الباب ٣ (باب أنّ البينة علي المدّعي و...).
[٤] الکافي ٥ : ٣١٣ ـ ٣١٤، باب النوادر من کتاب المعيشة، الحديث ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩، کتاب التجارة، أبواب ما يکتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٥] جواهر الکلام ١٥ : ٣٦٧.