المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
الهبة مطلقاً، أو إذا لم يقصد القابض خلافه، أو إذا لم يشترط کونه غير زکاة؟ وجوه و أقسام:
أمّا الکلام في الوجه الأوّل: فقد يستدلّ علي عدم الوجوب باُمور:
الأوّل: الإجماع بکلا قسميه؛ إذ لا نعرف في ذلک خلافاً، و لم ينقل من أحد احتمال وجوبه، فضلاً عن الحکم به، بل قد ادّعي التذکرة[١] فوق ذلک و هو الإجماع علي جواز إعطائه بعنوان غير الزکاة من الصلة کما وقع في تعبير المصنّف قدّس سرّه.
و هذا الاتّفاق عندنا حجّة و إن ناقش فيه بعض المعاصرين[٢] بما لا يمکن المساعدة علي مشربه و ممشاه؛ فأصل عدم وجوب الأعلام مسلّم قطعاً.
الثاني: الأصل، و المراد منه هو البرائة؛ لأنّه شکّ في التکليف الزائد عن أصل وجوب الإعطاء فالبرائة تنفيه.
نعم، هو لا توجب جواز إعطائها بعنوان غير الزکاة الذي هو عنوان مغاير لعنوان الزکاة، بل قد يقرّر بکون مقتضي أصالة الاشتغال هو خلاف ذلک؛ لأنّه يشکّ بالإعطاء علي نحو الصلة هل يخرج عن عهدة الزکاة، فالاشتغال اليقيني يقتضي البرائة اليقينية، إلّا أن يقوم علي الجواز دليل خاصّ، کما سنشير إليه.
الثالث: قد يقرّر بأنّ عدم الوجوب مبني علي کون الإعطاء في السهام
[١] تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٨٧.
[٢] راجع: كتاب الزكاة للمنتظري ٢ : ٣٨٢.