المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠
قال المحقّق قدّس سرّه:
و يدفع إليه قدر الکفاية إلي بلده، و لو فضل منه شيء أعاده، و قيل: لا.[١]
و الظاهر أنّه مسلّم بين الأصحاب في جواز الإعطاء بقدر الکفاية اللائقة بحاله من المأکول و الملبوس و المرکوب، أو ثمنها، أو الاُجرة إلي أن يصل إلي بلده، أو إلي محلّ يقدر علي الاعتياض بالبيع و الاستدانة و غيرهما إن اشترطنا في صدق ابن السبيل عدم التمکّن منه.
فحينئذ لو فضل من الزکاة بعد قضاء وطره من السفر ـ إمّا بصرف ما اُعطي إليه و زاد المعطي إليه، أو کانت الزيادة لأجل تضييقه و تقتيره في صرفه حتّي زاد و فضل ـ فهل يجب عليه ردّه، أم لا؟
فيه خلاف: قول بوجوب الرّد مطلقاً، سواء کان من الأعيان أو النقود، و سواء کانت العين مثل الدابّة، أو الثياب و الآلات، أو غيرها، هذا مذهب المشهور أو الأکثر[٢].
خلافاً للشيخ رحمه الله في الخلاف[٣] في عدم جواز الارتجاع مطلقاً، أو يفصّل
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥١.
[٢] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٦.
[٣] الخلاف ٤ : ٢٣٥، مسالة ١٨.