المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - عدم مانعيّة الدين عن تعلّق الزکاة بالتجارة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الْخامِسَةُ: الدَّيْنُ لا يَمْنَعُ مِنْ زَكاةِ التِّجارَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمالِكِ وَفاءٌ إلّا مِنْهُ. وَكَذا الْقَوْلُ فِي زَكاةِ الْمالِ؛ لِأَنَّها تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ
---------------------------------------------------------------.
عدم مانعيّة الدين عن الزكاة ممّا اُدّعي عليه الإجماع، كما ترى في كلام العلّامة رحمه الله في المنتهى[١] بما هو لفظه: «الدين لا يمنع الزكاة: سواء كان للمالك مالٌ سوى النصاب أو لم يكن، وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه، وسواء كانت أموال الزكاة ظاهرةً كالغنم والحرث أو باطنةً كالذهب والفضّة. وعليه علماؤنا أجمع». انتهى كلامه. بل في الجواهر[٢]: بلا خلاف أجده فيه، بل عن التذكرة[٣] وظاهر الخلاف[٤] الإجماع عليه».
وعلّل وجهه[٥]: بأنّ الزكاة متعلّقةٌ بالعين ـ كما في المتن ـ وإن كان تعلّقها بالعين في زكاة التجارة علي نحو الماليّة، كما عرفت.
[١] منتهي المطلب ٨: ٢٤٩.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٨٩.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٦، مسألة ١٧، و ص٢٢٨، فرع «ه».
[٤] الخلاف ٢: ١٠٨، مسألة ١٢٥.
[٥] لاحظ مصباح الفقيه ١٣: ٤٧٠.