المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - فی بيان المراد من رأس المال و التجارة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّانِي: أَنْ يَطْلُبَ بِرأسِ الْمالِ أَوْ زِيادَةٍ. فَلَوْ كانَ رأسُ مالِهِ مِائَةً، فَطَلَبَ بِنَقِيصَةٍ وَلَوْ حَبَّةٍ، لَمْ يُسْتَحَبَّ. وَرُوِيَ: أَنَّهُ إذا مَضَى عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى النَّقِيصَةِ، زَكّاهُ لِسَنَةٍ واحِدَةً اسْتِحْباباً.
المسألة إجماعيّةٌ كما في الجواهر: «بل عن صريح المعتبر والمنتهى وظاهر الغنية والتذكرة الإجماع عليه»[١].
مضافاً إلى دلالة نصوص كثيرة عليه: فمنها: ما رواه سماعة قال: سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعاً، فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك. قال: «ليس عليه زكاةٌ حتّى يبيعه إلاّ أن يكون أعطى به رأس ماله، فيمنعه من ذلك التماس الفضل. فإذا هو فعل ذلك، وجبت فيه الزكاة. وإن لم يكن أعطى به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ حتّى يبيعه وإن حبسه ما حبسه. فإذا هو باعه، فإنّما عليه زكاة سنةٍ واحدةٍ»[٢].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٨؛ المعتبر ٢: ٥٥٠؛ منتهي المطلب ٨: ٢٦٤؛ غنية النزوع، ص١٢٨؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٢٠٩، مسألة ١٤١.
[٢] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٦.