المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - فی اعتبار الحاجة أو الفقر فی سهم سبيل الله
قال المحقّق قدّس سرّه:
و إذا غزا لم يرتجع منه، و إن لم يغزُ استعيد، و إذا کان الإمام مفقوداً سقط نصيب الجهاد و صرف في المصالح، و قد يمکن وجوب الجهاد مع عدمه فيکون النصيب باقياً مع وقوع ذلک التقدير، و کذا يسقط سهم السعاة، و سهم المؤلّفة، و يقتصر بالزکاة علي بقية الأصناف.[١]
هذه العبارة مشتملة علي عدّة اُمور و مسائل:
منها: عدم جواز ارتجاع الزيادة عمّا اُعطي الغازي إذا غزا و فضل المال، بل في التذکرة[٢]: أنّه موضع وفاق بين العلماء؛ لأنّه ملکه بالقبض، و کونه کالإجارة له علي عمله، أو کالنفقة التي لا ريب في ملک ذيها ما يفضل منها إذا ضيق علي نفسه و لا يستردّ، فهکذا يکون في المقام.
نعم، ما اُعطي من السلاح و الفرس و غيرهما من الأعيان بعنوان المعونة علي الغزوة فإن زادت تسترجع؛ لعدم تمليکها إياه.
و منها: حکم الاسترجاع للزيادة فيما إذا ترک أصل الغزوة؛ لأنّه إنّما ملکه مشروطاً بصرفه بجهة خاصّة، فإذا لم يحصل فلا يبقي في ملکه، کما يصحّ الاسترجاع فيما إذا زاد بعد الغزوة و المتولّي قد ملکه مشروطاً
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٨٥؛ راجع: مدارک الاحکام ٥ : ٢٣٣؛ جواهر الکلام ١٥ : ٣٧١.