المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - بيان تعلّق الزکاة بقيمة المتاع
فهذه الثمرة هنا صحيحةٌ من حيث الفرق بين القول بتعلّقها بالعين بالخصوص علي نحو الشركة والكلّي في المعيّن في المقدار المعادل لحقّ الزكاة ـ لا مطلقاً في الثاني دون الأوّل ـ، وبين القول بتعلقها بالقيمة بلا فرقٍ بين كون تعلّقها بالذمّة فقط أو بالقيمة القائمة على العين، كما هو المختار.
الثانية: ما ذكره الشهيد رحمه الله في المسالك[١]: من أنّه لو زادت القيمة بعد الحول فعلى القول بتعلقها بالقيمة يخرج ربع عشر القيمة الأُولى، وعلى القول بتعلّقها بالعين يخرج ربع عشر الزيادة؛ لأنّ نفس العين زادت، فإخراج نفسها يعادل ارتفاع القيمة؛ لأنّ نفس خمسة قفيز من الحنطة لا يتفاوت في الوقتين إلاّ من جهة قيمتها، فكان هذا المقدار منها عند حول الحول بخسمة دراهم، والآن بحسب الارتفاع صارت سبعة ونصف درهم، وهي أيضاً صحيحةٌ وثابتةٌ.
الثالثة: في التحاصّ وعدمه لو قصرت التركة، يعني: لو كان للميّت ديونٌ لا تفي التركة بها و بالزكاة، فلابدّ من القول بالحصص، أي: تعيين حصّة الفقراء بالنسبة وحصّة للدّيان إذا كانت متعلّقةً بالعين؛ بخلاف الآخر؛ حيث يصرف كلّها للدّيان مع تقديم الدين على الزكاة، كما عن الشهيد الثاني رحمه الله[٢] على ما الجواهر نسبته إليه[٣].
واعترض عليه الآملي رحمه الله[٤]بقوله: «وأمّا الثمرة الثالثة: فهي متوقّفةٌ على
[١] مسالک الأفهام ١: ٤٠٢.
[٢] مسالک الأفهام ١: ٤٠٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٧٤.
[٤] مصباح الهدي١٠: ١٢٠.