المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - فی اعتبار الحاجة أو الفقر فی سهم سبيل الله
بصرفه في الغزوة، فعند الزيادة لابدّ أن يستردّ؛ لعدم حصول ملکه فيه.
و منها: حکم المصنّف قدّس سرّه بسقوط سهم سبيل الله إذا لم يکن الإمام علِیه السلام حاضراً و إن کان غائباً مستتراً أو حاضراً غير مبسوط اليد علي وجه لا يقع منه الجهاد بناء علي کون المراد من سبيل الله هو خصوص الجهاد و کون الجهاد السائغ هو الواقع من إذن الإمام علِیه السلام، فحينئذٍ إن قلنا بوجوب التوزيع علي الأصناف الثمانية فلابدّ من حفظه حتّي يتحقّق مصرفه و لا يصرف في ساير الأصناف من المصالح، و أمّا إن لم نقل به ـ کما عليه المشهور ـ: فيصرف في غيره من المصالح، أو قلنا بالتعميم في معني سبيل الله فيصرف في مورده و لو لم يکن جهاداً.
و قد يمکن الحکم بوجوب الجهاد مع عدم حضور الإمام علِیه السلام و عدم کونه مبسوط اليد، و هو: ما لو تهاجم الکفّار علي المسلمين أو من يخاف علي بيضة الإسلام ففي مثل ذلک لا يحتاج إلي وجود الإمام علِیه السلام بل يجب علي کلّ أحد منهم الدفاع، فيکون نصيب سهم سبيل الله باقياً علي کلا القولين؛ لأنّه جهاد لا بمعني الدعوة إلي الإسلام، بل علي حفظه.
و منها: بيان سقوط سهم السعاة، و سهم المؤلّفة، و صرف الزکاة في بقية الأصناف إن لم نقل بوجوب التوزيع، و إلّا يحفظ حتّي يصل إلي محلّه.
و علّة سقوطهما هو اشتراط وجود الإمام علِیه السلام في السعاة و التأليف، و لکن حيث قد عرفت منّا سابقاً عمومية ذلک حتّي بالنسبة إلي حکّام الشرع ـ کما في زماننا ـ فلا کلام فيه، و قد استقصينا الکلام فيها سابقاً فلا نعيد.