المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
السهم في هذا الزمان، إلّا إذا استعمل المجتهد علي جبايتها و نحوها، مع احتمال السقوط فيه أيضاً باعتبار انسياق العمل الناشي عن بسط اليد من الأدلّة، و ليس ذلک إلّا في زمن ظهور الإمام علِیه السلام و بسط يده، قال في النهاية[١]: و يسقط سهم المؤلّفة و سهم السعاة و سهم الجهاد؛ لأنّ هولاء لا يوجدون إلّا مع ظهور الإمام علِیه السلام؛ لأنّ المؤلّفة إنّما يتالّفهم ليجاهدون معه، و السعاة الذين يکونون من قبله في جمع الزکوات».[٢] انتهي کلامه في الجواهر.
و لکنّ الأقوي هو عدم السقوط و لو قلنا في العامل بمعني الأخصّ؛ لأنّ المجتهد يقوم مقام الإمام علِیه السلام في جميع ما يکون من شئون الولاية علي مثل هذه الاُمور، و اختصاصه بزمان الإمام علِیه السلام لابدّ من دليل حتّي يرفع اليد عن مقتضي عموم دليل النيابة في الولاية.
نعم، يسقط هذا السهم لو باشر المالک بإعطاء الزکاة إلي الفقير أو غيره من ساير السهام؛ مع أنّه لو أعطي الإمام علِیه السلام لا يجب عليه البسط في السهام الثمانية.
ثمّ قال في الجواهر: «و قد ذکر غير واحد أنّه يجب علي الإمام علِیه السلام بعث السعاة في کلّ عام، و هو حسن إن توقّف حصولها علي ذلک، و حينئذٍ فلو فرّقها الإمام بنفسه أو وکيله في مکانها لم يجب، و کذا لو علم أنّ قبيلاً يؤدّوها إليه أو إلي أهلها و لم يتعلّق له غرض بجمعها، و کان
[١] النهاية للطوسي، ص ١٨٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٧.