المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥
ابن السبيل ـ کما قد قصده المالک في أوّل الأمر ـ هو أقرب بنظره و أوفق بالاحتياط؛ لأنّه إن قلنا بأنّ الزکاة يتعين بالعزل فالزائد زکاة، فيبقي شبهة الولاية للمالک، و إن لم نقل بالتعين بالعزل و القبض يرجع إلي ملک المالک، فالعلم الإجمالي بأحدهما منجّز فعليه الاحتياط بالردّ إلي المالک.
و لعلّه لذلک ذهب الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة[١] إلي هذا الترتيب، و هو جيد. فما أورد عليه الآملي رحمه الله[٢]: ـ بأنّ الترتيب ممّا لا وجه له ـ ممّا لا وجه له؛ لما عرفت بکونه مقتضي القاعدة.
هذا تمام الکلام في القسم الأوّل ممّن يصرف إليه الزکاة.
و إلي هنا تمّ تسويد هذه الأوراق بيمناه مع قّلة بضاعة عمله، و صار هذا خاتمة الجزء الثالث من کتاب الزکاة، و أنا العبد الذليل الفاني المحتاج إلي رحمة الباري الحاج السيد محمّد علي العلوي الحسيني الگرگاني عفي عنه.
[١] الروضة البهية ٢ : ٥٠.
[٢] مصباح الهدي ١٠ : ٢٤٣.