المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
وفي مصباح الهدى رحمه الله[١] عدم التفاوت في الدلالة بين كون لفظ «بالنيّة» جزءاً من الرواية وعدمه.
ولكنّ الإنصاف هو إمكان القول بالتفاوت في الجملة؛ لأنّ دلالة ما نقله صاحب الجواهر رحمه الله على ما ادّعاه أظهر؛ إذ بالنيّة يوجب خروجه عن القنية وتعلّق به الزكاة، بخلاف لفظ الإعداد؛ حيث يساعد مع وقوعه في مقام العمل ولم يقع. وأمّا ما يعدّ للبيع بفصلٍ طويلٍ في خلال السنة فتناسبه مع النيّة أشدّ وأقوى.
وكيف كان فلو سلّمنا الدلالة. فضعف سنده يكفينا في عدم الأخذ به.
وأمّا عن خبر شعيب: فالمراد من «شيء» فيه هو النقد، كما عن الشيخ الأنصاري رحمه الله في زكاته[٢]؛ بقرينة ما يقابله من قوله: «وكلّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به الحول»؛ لأنّ الحول لا يستقبل إلاّ في النقدين.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ حفظ الشيء على عموميّته أولى حتّى يشمل للنقد والعروض؛ لإمكان أن يكون الحول معتبراً في خصوص مال التجارة للزكاة؛ لأنّها تتعلّق بالربح، فيلاحظ بالسنة.
هذا مع فرض تسليم كون متعلّق «استقبل به» هوالحول، مع إمكان أن يقال: بأنّ متعلّق الاستقبال هو المال بنفسه، أي: كأنّه قد أقبل إليه المال من دون تكليفٍ. فالمال الذي يجرّ مالاً آخر: سواء كان من العروض أو النقود، تتعلّق الزكاة به. غاية الأمر: قد يقال بنصب المال المذكور في الكلام بأن
[١] مصباح الهدي ١٠: ١٠٥.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢٤٤.