المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
وعلى هذا لو بلغ المتقدّم النصاب ولم يكن المتأخّر بالغاً إليه، يجب تزكية الباقي وإن قلّ جدّاً؛ إذ الشرائط قد حصلت. وهو المطلوب.
ولكنّ الإشكال فيما إذا لم يبلغ المتقدّم النصاب، فهو أيضاً على ضربين:
تارةً: يبقى على حاله إلى أن يصل المتأخّر وكان هو مع المتأخّر بالغاً النصاب، ففيه يجب الزكاة أيضاً بلا اشكالٍ؛ لانضمام بعضها مع بعضٍ مع وجود الشرائط في المتقدّم والمتأخّر.
وأُخرى: ما لا يكون كذلك، يعني: بأن لا يبقى المتقدّم على شرائطه إلى أوان حصول المتأخّر، مثل ما لو تلف في هذا البين، ثمّ أدرك المتأخّر. والغرض أنّ المتقدّم هنا لم يبلغ النصاب والمتأخّر بنفسه أيضاً لم يبلغ. وإلاّ فلو كان قد بلغ بنفسه نصاباً، لصار صورةً ثالثةً أيضاً، فلا كلام فيه من جهة وجوب الزكاة؛ لتحقّق شرائطه.
فالكلام في الصورة الثانية: هل يسقط وجوب الزكاة عنهما وعن المتقدّم، أم لا يسقط؟ وهل يفرّق بين التلف القهري والإتلاف الاختياري أو الاخراج عن الملك اختياراً أم لا؟ وجوهٌ.
وفي المحاضرات[١]: «ويحتمل في عبارة المحقّق قدّس سرّه حيث قال: «تربّصنا...» أنّه يجب التحفّظ وعدم إتلاف المتقدّم».
ولكنّ الإنصاف عدم دلالة كلامه علي ذلك؛ إذ هذه الجملة لبيان حال الانضمام، وأمّا كونه بصدد بيان لزوم ذلك حتّى مع خروج المتقدّم عن الشرائط فغير معلومٍ.
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢: ١٣.