المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - فی سبيل الله و المراد منه و بيان ادلّته
خلافاً لمشهور الإمامية، بل الأکثر، بل عامّة المتأخّرين، بل في الخلاف و الغنية الإجماع عليه[١]؛ حيث قد ذهبوا إلي أنّ المراد منه: هو مطلق أمر قربي بما يشمل القرب و الخيرات و المصالح.
و استدلّوا لذلک باُمور:
مثل إطلاق الآية؛ إذ السبيل عبارة عن الطريق فإذا اُضيف إلي الله کان عبارة عن کل ما يکون وسيلة إلي تحصيل رضا الله و ثوابه، فيتناول الجهاد و غيره.
و مثل دعوي الإجماع و إن کان لا يخلو عن تأمّل؛ لما قد عرفت من وجود الخلاف.
و مثل الأخبار الدالّة علي ذلک، مثل:
ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم، عن العالم علِیه السلام ـ في حديث ـ: «و في سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد و ليس عندهم ما يتقوّون به، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به، أو في جميع سبل الخير، فعلي الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّي يقووا علي الحجّ و الجهاد»[٢] الحديث.
و ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده إلي علي بن يقطين، أنّه قال لأبي الحسن الأوّل٧: يکون عندي المال من الزکاة أ فاُحجّ به موالي و أقاربي، قال: «نعم لا بأس».[٣]
[١] الخلاف ٤ : ٢٣٦، مسالة ٢١؛ غنية النزوع، ص ١٢٤.
[٢] تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٣٥ ـ ٣٦، باب الحج من مال الزکاة، الحديث ١٦٣٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٢، الحديث ١.