المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
الحولين في الزيادة الحكميّة:
وكيف كان فقد يدّعى ـ كما في المحاضرات للميلاني رحمه الله[١]ـ أنّ الدليل علي لزوم الحولين في الزيادة الحكميّة هو عدم ورود الإشكال فيه دون سائر محتملاته؛ لأنّ صورة المسألة ـ فيما إذا فرض ابتداء الحول للأصل في أوّل المحرّم والحول للزيادة في أوّل شهر رمضان ـ لا تخلو:
١. إمّا عن القول بأن يلاحظ الحول للأصل فقط في الزكاة، وهو أوّل المحرّم، فلا زكاة للفرع بحسب حوله.
وأورد عليه بمنافاته لإطلاق الروايات؛ لصدق المال مستقلّاً علي خصوص الزيادة مع قصد الاشتراء للتجارة، فلابدّ فيه من الزكاة، فيعطي خمسة دراهم مثلاً للأصل بحوله إذا كان مأتي درهم ودرهم واحد للفرع إذا كان مقدار أربعين درهم في حوله، لا بأن يعطي من مأتي وأربعين درهماً ستّة دراهم لحول الأصل فقط.
٢. أو القول بملاحظة الحول للفرع، وهو أوّل رمضان بإعطاء خمسة دراهم للمائتين، ولا يعطي في المحرّم الثاني مأتي درهم لحول الأصل شيئاً.
وأورد عليه: أنّه كيف لا يعطي مع صدق حول الحول على المال الذي يسوّى مأتي درهماً في المحرّم الثاني؟! فينافي ذلك إطلاق الرواية.
٣. أو القول بإعطاء زكاة مائتين وأربعين درهماً في حول الأصل.
وإشكاله: أنّه يلزم تزكية الأربعين في منتصف الحول، وهذا ينافي اعتبار الحول.
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢: ٤٣ـ٤٢.