المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
عَلَيهَا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ و َفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(١).
بل في المستند للنراقي: أنّهم ثمانية بالنصّ و الإجماع(٢). و في المنتهي للعلّامة: لا خلاف بين المسلمين في ذلک(٣). و في التذکرة: عليه إجماع المسلمين(٤). بل عن المحقّق في المعتبر و المختصر النافع مثله(٥)، خلافاً لما في شرايعه؛ حيث قد جعل و صرّح بأنّها سبعة(٦)، و الظاهر عدم کون الاختلاف حقيقيّاً و مخالفة معنوية، بل نشأ ذلک من جهة کون الفقير و المسکين شيئين متغايرين في باب الزکاة علي نحو يحتسب ثمانية أو ليس الأمر کذلک هنا، بل المتصوّر منهما شيء واحد و هما مترادفان و لو في المقام فقط و إن لم يکن کذلک في جميع الموارد.
فالأولي صرف عنان البحث إلي أصل المطلب لعدم أهمّية ذلک الاختلاف بعد اتّفاقهم علي عدم وجوب البسط في الأصناف الثمانية، فنقول:
«الفقير» في اللغة ـ علي ما في (المفردات) للراغب ـ: هو المکسور الفِقار، يقال: فقرته فاقرة أي: داهية تکسر الفقار... و قيل: هو من الفُقرة أي: الحفرة.(٧)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠
(٢) مستند الشيعة ٩ : ٢٥٨.
(٣) منتهي المطلب ٨ : ٣٢٥.
(٤) تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٣٧.
(٥) المعتبر ٢ : ٥٦٤ ؛ المختصر النافع ١ : ٥٨.
(٦) شرائع الاسلام ١ : ١٤٧.
(٧) المفردات للراغب، ص ٦٤٢، «ف ق ر».