المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - بيان وقت الخرص و فائدته و صفته
الحدائق والهمدانِی رحمهم الله وغيرهما: كيف جعل وقت الخرص زمان بدوّ الصلاح مع ملاحظة أنّ الأثر والفائدة المترتّبة عليه هو جواز التصرّف للمالك بسبب الخرص دون قبله؛ لأنّه بعد بدوّ الصلاح، مع أنّ لازم ذلك عدم جواز تصرّفه بدون الخرص، مع عدم تحقّق وجوب الزكاة حال بدوّ الصلاح على مذهبه؛ حيث جعل وجوبه حال التسمية؟ فكيف الجواب عنه؟
وكيف كان فيدلّ على أنّ وقته هو بدوّ الصلاح ـ مضافاً إلى الإجماع ـ: أنّه وقت أمن الثمرة عن العاهة غالباً.
وأيضاً ما روى أنّ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم كان يبعث عبدالله بن رواحة خارصاً للنخل حين يطيب[١].
الثالث: في بيان فائدة الخرص وصفته
وقد ذكروا في فائدته: أنّ للمالك مع قبوله التصرّف كيف شاء، بخلاف ما إذا لم يقبل؛ فإنّه لا يجوز له التصرّف فيه، كما هو صريح جماعة.
مع أنّ إطلاقه ليس بصحيحٍ؛ إذ بالعين على نحو الكلّي في المعيّن يجوز له التصرّف فيه إلى أن يبقى مقدار الزكاة. وعلي القول بتعلّق الزكاة على نحو الحقّ لا على نحو حقّ الرهانة يجوز له التصرّف في جميعه قبل أداء حق الفقراء ولو من مالٍ آخر، بل حتّى مع العزم على عدم الأداء؛ حيث إنّه يوجب تحقّق حقّ المطالبة للحاكم والساعي لأخذ العين من يده أو يد من وجد في يده.
نعم، يصحّ ما ذكروه بالنسبة إلى من ذهب إلى الإشاعة کصاحب الجواهر رحمه الله[٢].
[١] اُنظر وسائل الشيعة٩: ٢٠٧، أبواب زكاة الغلات، الباب١٩، الحديث٤.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٤٩.