المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - احکام التخريص
فرض في الوزن والمقدار ما يبلغ حال جفافه، فلا يلزم منه ضررٌ أصلاً، أو قلنا بصورة تعلّق الحق بحيث لا يكون التصرّف في العين ممنوعاً، بل يأكل ويبيع، فيصحّ ويكون حقّ الزكاة على عهدته ولو بسبب تعلّقه بالعين، كما مضى تحقيقه في محلّه.
مضافاً إلى أنّه لو استلزم الضرر الشخصي، فهو يوجب رفع الحكم في حقّه بالنسبة إليه، لا أن يجعل ذلك ملاكاً للحكم في جميع الموارد حتّى ما لا يستلزم منه الضرر.
ولا يخفى: أنّ مقصود المحقّق قدّس سرّه من الضرر هو النوعي لا الشخصي حتّى يرفع عن شخصٍ دون آخر. فما أجاب به الآملي رحمه الله[١] ممّا لا ينبغي ذكره.
فالعمدة في الدليل هو ملاحظة الأدلّة والأخبار: هل يستفاد منها العموم في الأربعة، بل حتى في غيرها من موارد الاستحباب، كما ذهب إليه كاشف الغطاء رحمه الله[٢]، بل ذهب إلى أولويّتها بذلك ـ وإن أشكل صاحب الجواهر رحمه الله[٣] في كون موارد الاستحباب أولى بالجواز ـ أم لا؟
والأقوى هو الأوّل؛ لإمكان استفادته من صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ قال: سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب: متى تجب على صاحبها؟ قال: «إذا ما صرم وإذا خرص»[٤].
[١] مصباح الهدي١٠: ٨٨.
[٢] کشف الغطاء ٤: ١٥٨.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٦.
[٤] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٢، الحديث١.