المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
عمر و عبد الرحمان بن أبي بکر فأعطياه و لم يسالاه عن شيء، فرجع إليهما فقال لهما: ما لکما لم تسألاني عمّا سألني عنه الحسن و الحسِین علِیهما السلام؟ و أخبرهما بما قالا، فقالا: إنّ هما غذيا بالعلم غذاء.[١]
و اُجيب عنه ـ مضافاً إلي ضعف سنده؛ لکونه مرسلاً، و ضعف بعض رواته ـ: أنّه قضية في واقعة کما عن الشيخ الأعظم رحمه الله[٢]، و عدم صحّة الانحصار في خصوص الثلاث المذکورة في الرواية بحسب ما يستفاد من الأدلّة کما عن الذخيرة[٣].
و أجاب عنه صاحب الحدائق رحمه الله: بأنّ الضعف منجبر بالشهرة أو اتّفاق الأصحاب. و أنّ المراد الحصر بالنسبة إلي حال السائل لا مطلقاً[٤].
و لايخلو کلاهما عن وجه.
و لکنّ الإنصاف أنّ ظهور هذه الأخبار في إعطاء الأئمّة علِیهم السلام عن الصدقات الموجودة عندهم من الزکوات و غيرها من الحقوق من دون مطالبة يمين و لا بينة، منضمّاً بوجود السيرة المستمرّة منهم علي ذلک، خصوصاً مع ملاحظة الاتّفاق الموجود بين فقهائنا و بين علماء الاسلام، قريب جدّاً، و القول بأنّ الحقوق هنا کان حقّ الحصاد أو الجذاذ أو حقّ السائل، صرف احتمال، مع أنّ بعضه لايخلو عن بعد جدّاً.
[١] الکافي ٤ : ٤٧، ابواب الصدقة، باب النوادر، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري، ص ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
[٣] ذخيرة المعاد للسبزواري ٢ : ٤٦٣.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢ : ١٦٤.