طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٥١ - داود الحكيم
جورجير [١] «-گورگير» القدبم الذى كان الصاحب بن عباد الطالقانى (٣٢٦-٣٨٥) قدبناه مشتملا على المدرسة و الخانقاه و المكتبة كما فصلّه ابو نعيم الاصفهانى فى «ذكر اخبار اصفهان ج ١ ص ١٤٧» و قد اندرس المسجد و دفن تحت التراب حتى اكتشفتها أخيرا ادارة الآثار فى سنة ١٣٣٥ ش. ثم بعد موت الشاه صفى دعى الشاه عباس الثانى (١٠٥٢-١٠٧٧) المترجم لـ، فرجع الى اصفهان مقربا عند الشاه كطبيب للبلاط و زعيم روحى، فأكمل بناء المسجد و الخانقاه كمركز للسلسلة الصوفية المعتدلة المنسوب إليها كثير من العلماء أمثال مولانا محمد سعيد الگيلانى المذكور (فى السين) و قد اشار اليه عبد النبى القزوينى فى تتميم الأمل ص ١٧٥-١٧٦) ثم الف عبد الحسيب العلوى الآتى فى العين كتابه العرفانى الكبير «سدرة المنتهي و العطيّة العظمي» المذكور فى (ذ ١٢ رقم ١٠٣٦) و اهداه الى المترجم له فى سنة ١٠٦٢ و وصفه فى اول الكتاب بقوله «مقرب الخاقان الحكيم داود» .
و إهداء هذا الكتاب الى المترجم له و تسميته فيه بمقرب الخاقان من قبل عبد الحسيب و هو الذى ذكر قصة مساعدته للمعارضين للصوفية من سلسلة ابى مسلم فى (ذ ٤ ص ١٥٠) فان ذلك ان لم نشّك فى صحّة القصة يبين اعتدال المترجم له و سلسلته فى العرفان حتى تمكّنت من البقاء و العمل مع الصفويين حتى الربع الثالث من القرن الحادى عشر و بعد مؤتمر صلاة الجمعة للوزير على خان زنگنه الآتى فى العين. ثمّ ان عبد الحسيب سافر الى الهند و غيّر خطبة سدرة المنتهى و جعله باسم عبد اللّه قطب شاه (١٠٢٠-١٠٨٣) الذى اعتزل عن الحكم لولده ابى الحسن سنة ١٠٨٣. و اعظم اثر بقى للمترجم له فى اصفهان هو المسجد المعروف بمسجد حكيم، و يوجد حتى اليوم فى كتيبات ذلك المسجد بعض التواريخ منها تاريخ البناء مصرّحا فيه باسم الشاه عباس الثانى هكذا[مقام كبعهء ديگر شد از داود اصفهان-١٠٦٧]و منها تاريخ اتمام البناء فى زمان[عباس الثانى بيد أقلّ العباد محمد داود المخاطب «تقرّب خان» . كتبه محمد رضا الامامى ١٠٧٣]و منها تأريخ عمل «ميرزا محمد
[١] -وجورجير محلة باصفهان ينسب اليها عدة من العلماء ذكروا فى انساب السمعانى و معجم البلدان.