خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٦٢ - اللّفّ و النّشر
و مثله قول حمدة [١] الأندلسية [٢] [من الطويل]:
و لمّا أبى الواشون إلاّ فراقنا # و ما لهم عندي و عندك من ثار [٣] /
غزوتهم [٤] من مقلتيك [٥] و أدمعي # و من نفسي [٦] بالسيف و السّيل و النّار [٧]
قال الشيخ شهاب الدين أبو جعفر[أحمد] [٨] الأندلسيّ الغرناطيّ [٩] ، نزيل حلب المحروسة [١٠] ، و قد أورد هذين البيتين في شرحه على بديعيّة صاحبه أبي [١١] عبد اللّه [١٢] محمّد بن جابر الأندلسي: إنّ حمدة [١٣] كانت من ذوي الألباب، و فحول أهل الآداب، حتى أنّ بعض المنتحلين [١٤] تعلّق بهذه الأهداب [١٥] ، و ادّعى نظم هذين البيتين لما فيهما من المعاني و الألفاظ العذاب، و ما غرّه في ذلك إلاّ بعد ديارها و خلوّ هذه البلاد من أخبارها، و قد تلبّس بعضهم أيضا [١٦] بشعارها [١٧] ، و ادّعى غير [١٨] هذا من أشعارها، و هو قولها[من الوافر]:
وقانا لفحة الرّمضاء روض [١٩] # وقاه مضاعف الطلّ [٢٠] العميم
تظلّ غصونه تحنو علينا [٢١] # حنوّ الوالدات [٢٢] على اليتيم [٢٣]
[١] في ط: «حميدة» .
[٢] بعدها في ط: «و هو» .
[٣] في ب: «تار» .
[٤] في ط: «غزوناهم» .
[٥] في ط: «ناظريك» ؛ و في هـ ك: «ناظريك» خ.
[٦] في ط: «و أنفاسنا» مكان «و من نفسي» .
[٧] البيتان لزينب بنت زياد المؤدّب في تحرير التحبير ص ١٩٢؛ و فيه: «و الماء» مكان «و السيل» .
و زينب و حمدة أو حمدونة أختان.
(الأعلام ٢/٢٧٤؛ و حاشية تحرير التحبير ص ١٩٢) .
[٨] من ب.
[٩] «الغرناطيّ» سقطت من ط؛ و في ب:
«الغرباطيّ» .
[١٠] «المحروسة» سقطت من ط.
[١١] في ك: «بني» ؛ و في هامشها: «أبي» خ.
[١٢] «أبي عبد اللّه» سقطت من ب.
[١٣] في ط: «حميدة» .
[١٤] في ب: «المتفلحين» ؛ و في د:
«المتحلّلين» .
[١٥] في د: «الأهذاب» .
[١٦] «أيضا» سقطت من ط.
[١٧] في د: «بأشعارها» .
[١٨] «غير» سقطت من ط.
[١٩] في ب: «واد» .
[٢٠] في ب، و: «الظلّ» .
[٢١] في هـ د: «صوابه: «نزلنا دوحه فحنا علينا... » .
[٢٢] في د: «المرضعات» .
[٢٣] في ط: «الفطيم» ؛ و في هـ ك: «الفطيم» خ.