خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢٨ - حسن التخلّص
شهير وصيله عندي يويم # و يوم هجيره مثل الشّهير
تبسّم لي سحيرا عن رويض # فقلت و لي دميع كالمطير [١]
نثرت دميعتي بنظيم ثغر # فما أحلى النّظيم مع النّثير
لفيظك و المقيلة مع نظيمي # سحير في سحير في سحير
شعيرك [٢] مذ أضلّ [٣] عويشقيه # هدينا في الظّليمة بالنّويري [٤]
و لم أستطرد إلى غالب أبيات هذه القصيدة إلاّ لغرابة أسلوبها، فإنّني لم أزل أجذب القلوب إلى تحبيب تصغيرها، و مغازلة عيون أغزالها، إلى أن أبدر بدر مخلصها في أفق توريته، و مثله قولي من قصيد، كتبت بها من حماة المحروسة [٥] إلى المقرّ المرحوميّ الأمينيّ، صاحب ديوان الإنشاء الشريف بدمشق المحروسة [٦] [و هو] [٧] [من الخفيف]:
يا نزولا حمى الفراديس بالشّا # م و أعلامهم على قاسيونا
بالنّسيم العليل منكم إذا هبـ # ب على الغور و الرّبا علّلونا
و ارحموا سائل الدّموع و باللـ # ه عليكم لا تنهروا السّائلينا
و إذا ما نهرتم الدّمع نهرا # لا تخوضوا فيه مع الخائضينا
حبّكم فرضنا و سيف جفاكم # قد غدا في بعادنا مسنونا
و الحشا لم تخن [٨] عهود [٩] وفاكم # و اسألوا [١٠] من غدا عليها أمينا [١١]
[١] في و: «كالمطيري» .
[٢] في ب: «سحير» .
[٣] في د: «أضلّ» ؛ و في ك: «أظلّ» .
[٤] في ط، و: «بالنّوير» . و القصيدة في ديوانه ورقة ٣١ ب؛ و فيه: «جوير» ؛ و «الخضيري» ؛ و «زهيري» ؛ و «البحيري» ؛ و «العصيري» ؛ و «تيري» ؛ و «شفيفته» ؛ و «الثغيري» ؛ و «يشوّق» ؛ و «صديري» ؛ و «الشعيري» .
و ألفاظها كلّها مصغّرة.
[٥] «المحروسة» سقطت من ب.
[٦] بعدها في ب: «عظم اللّه شأنه» .
[٧] من ب.
[٨] في ب، و: «لم يخن» .
[٩] في ب: «عهد» .
[١٠] في ط: «و سلوا» .
[١١] الأبيات في ديوانه ورقة ١٣ أ؛ و فيه: «لم يخن» ؛ و «عليه أمينا» . -