خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٩ - اللّفّ و النّشر
عكس [١] ، مثاله أن تقول [٢] : لي منه ثلاثة: غصن و بدر [٣] و ظبي [٤] . فحصل من هذا أنّ اللّفّ و النشر على [٥] ثلاثة أقسام، و إذا كان المفصّل [٦] المرتّب في اللفّ و النشر هو المقدّم بدأ [٧] بشواهده.
فمنه بين شيئين قوله تعالى [٨] : وَ مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [٩] ، فـ «السكون» راجع إلى «اللّيل» ، و «الابتغاء» راجع إلى «النهار» .
و منه قول الشاعر[من البسيط]:
أ لست أنت الذي من ورد نعمته # و ورد راحته أجني و أغترف [١٠]
و قد جمع هذا البيت مع حشمة الألفاظ بين جناس التحريف[الحسن] [١١] ، و الاستعارة، و اللّفّ و النّشر؛ و ما ألطف قول شمس الدين محمد [١٢] بن دانيال [الحكيم] [١٣] هنا [١٤] [من السريع]:
[١] في ط: «يمكن عكس» .
[٢] في ط: «يقول» .
[٣] في د، ط، و: «بدر و غصن» .
[٤] في ب: «بدر و ظبي م و غصن م» .
[٥] «على» سقطت من ب.
[٦] في ب: «المتّصل» .
[٧] في ط: «نبدأ» .
[٨] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٩] القصص: ٧٣.
[١٠] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] من ب.
[١٢] «محمد» سقطت من ب؛ و في و: «بن محمد» .
[١٣] من ط.
[١٤] «هنا» سقطت من ط؛ و في ك: «هنا خ» .
و في هامش ب: «و منه لظهير الدين الحنفيّ بل العناياتي[من الطويل]:
بدا و انثنى و ارتجّ وجها و قامة # و ردفا ففاق البدر و الغصن و الدّعصا*
و قال من موشّح في أمرد[من الرمل]:
قل لمن يعذلني يعذرني # ليس في الحبّ لعذل عذر
و لمن ينكرني يعرفني # أنا شيخ في الهوى مشتهر
*قمر ظبي مدام زهر* # في جبين ناظر خدّ لمى
باهر ساج شهيّ ألعس # أيّ قلب من هواه سلما
غير قلب بالعمى منطمس»
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
*الدّعصا: الدّعصاء هي الأرض السهلة فيها رملة تحمى عليها الشمس. (اللسان ٧/٣٥ (دعص) ) .
غ