خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٣٢ - حسن التخلّص
لحسن التخلّص موقع، فإنّ حسن التخلّص من [١] شرطه أن يخلص الشاعر من الغزل إلى المديح لا من المديح إلى المديح [٢] ، و أيضا فإنّ النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، لم يكن له في المخلص ذكر، و لكنّه استغنى بذكر البحر، فإنّه جعله كناية عن كرم النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٣] .
و مخلص الشيخ عزّ الدين [٤] في بديعيته:
حسن التخلّص من ذنبي العظيم غدا # بمدح أكرم خلق اللّه كلّهم [٥]
الشيخ عزّ الدين [٦] صرّح بذكر حسن التخلّص في أوّل البيت هنا، و جلّ القصد أن يكون التصريح به في الشطر الثاني، مع أنّه لم يأت بحسن التخلّص على الشروط المقرّرة، فإنّه انتقل من معنى إلى معنى آخر، من غير تعلّق بينهما، كأنه استبدّ [٧] كلاما آخر، و قد تقدّم القول، في أوّل الباب، إنّ هذا النوع إذا نسج على هذا المنوال سمّي «اقتضابا» ، و لم يكن له حظّ في حسن التخلّص، فإنّ الشيخ عزّ الدين [٨] قال قبل مخلصه:
و ارع النظير من القوم الألى سلفوا # من الشباب و من طفل و من هرم [٩] /
ثمّ قال بعده:
حسن التخلّص من ذنبي العظيم غدا # بمدح أكرم خلق اللّه كلّهم [١٠]
الشيخ عزّ الدين [١١] استبدّ [١٢] هنا كلاما آخر، إذ ليس [١٣] بين بيت التخلّص و بين ما قبله علاقة و لا أدنى مناسبة [١٤] .
[و بيت بديعيّتي هو [١٥] :
[١] «من» سقطت من و.
[٢] «لا من المديح إلى المديح» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٣] «لم يكن له في المخلص... صلّى اللّه عليه و سلّم» سقطت من د.
[٤] في ب: «الموصلي» مكان «الشيخ عزّ الدين» .
[٥] البيت في ديوانه ص ١٢٩.
[٦] في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» .
[٧] في ط: «استبدأ» .
[٨] في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» .
[٩] البيتان سبق تخريجهما.
[١٠] البيتان سبق تخريجهما.
[١١] في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» .
[١٢] في ط: «استبدأ» .
[١٣] في ط: «و ليس» .
[١٤] بعدها في ب: «و اللّه سبحانه أعلم» .
[١٥] «هو» سقطت من ط، و.