خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٢ - التوجيه
هنا [١] ، في التوجيه الذي هو اسم النوع البديعيّ، لم يفتها من المحاسن وجه، و هذا هو الأفق الذي أقمر فيه الشيخ علاء الدين [٢] [الوداعيّ] [٣] ، و القاضي محيي الدين [٤] ابن عبد الظاهر، و غيرهما ممّن أوردنا على هذا النوع نظمه، و أوصلنا إلى الغرض لمّا أطلق فيه سهمه؛ و ما أخّرت بيت العميان و بيت الشيخ عزّ الدين [٥] و نثرت نظم هذا [٦] الترتيب هنا إلاّ لأنّهم [٧] نسجوا على غير [٨] هذا المنوال، و تعوّضوا عن مسارح الماء الحلو بالآل [٩] .
و بيت العميان[هو] [١٠] :
ترى الغنيّ لديهم و الفقير و قد # عادا سواء فلازم باب قصدهم [١١]
هنا بحث لطيف، و هو أنّ العميان نظموا التوجيه من القسم الذي يحتمل [١٢] وجهين من المعنى على مذهب المتقدّمين، و هو الإبهام، و قد تقرّر أن المتكلّم [فيه] [١٣] يبهم [١٤] المعنيين بحيث لا يترجّح [١٥] أحدهما على الآخر بقرينة، و استشهدوا عليه بشاهد الإبهام الذي نزّلوه على التوجيه، و هو قول الشاعر في الخيّاط، و قد تقدّم[من مجزوء الرمل]:
*ليت عينيه سواء [١٦] *
فإنّ الشاعر [١٧] هنا [١٨] أبهم المعنيين بحيث يتحيّر [١٩] السّامع و المتأمّل و يعجز عن ترشيح [٢٠] أحدهما، و لم أر في بيت العميان غير التسوية بين «الغني» و «الفقير» ،
[١] في ط: « هاهنا» .
[٢] «الشيخ علاء الدين» سقطت من ب.
[٣] من ب، د، ط، و.
[٤] «محيي الدين» سقطت من ب.
[٥] في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» .
[٦] «هذا» سقطت من ب، د، ط، و.
[٧] في د: «أنّهم» .
[٨] «غير» سقطت من ب.
[٩] الآل: السراب. (اللسان ١١/٣٦، ٣٧ (أول) ) .
[١٠] من ب.
[١١] البيت في الحلّة السيرا ص ١٤٢.
[١٢] في ط: «بين التسمية التي تحتمل» .
[١٣] في ب، ط، و: «فيه» .
[١٤] في ب: «يتمّم» .
[١٥] في ب، د، ط، و: «لا يترشّح» .
[١٦] الشطر سبق تخريجه؛ و صدره:
*جاء من زيد قباء*
[١٧] في ب: «و الشاعر» ؛ و في ط، و: «فالشاعر» .
[١٨] «هنا» سقطت من ط.
[١٩] في ك: «يتخيّر» .
[٢٠] في ط: «ترجيح» .